البهوتي

617

كشاف القناع

الميراث والحجب والمحرمية ووجوب الانفاق وثبوت الولاية عليه لم يثبت شئ منها في كونه أبا ولا في كونه ابنا . فكذا في العتق ( وإن ملك سهما ) أي جزءا وإن قل ( ممن يعتق عليه ) كأبيه وابنه وأخيه وعمه ( بغير الميراث ) متعلق بملك ( وهو ) أي المالك لجزء من أبيه ونحوه ( موسر ) بقيمة باقيه ( عتق عليه كله ) أي كل الذي ملك جزأه لأنه فعل سبب المعتق اختيارا منه وقصد إليه فسرى عليه كما لو أعتق نصيبه من مشترك . قال الإمام أحمد له نصف القيمة . قال في الفروع : لا قيمة النصف . ورده ابن نصر الله في حواشيه وتأول كلام أحمد . وقال الزركشي : هل يقوم كاملا ولا عتق فيه ، أو قد عتق بعضه ؟ فيه قولان للعلماء أصحهما الأول ، وهو الذي قاله أبو العباس فيما أظن ، لظاهر الحديث . ولان حق الشريك إنما هو في نصف القيمة لا قيمة النصف ، بدليل ما لو أراد البيع فإن الشريك يجبر على البيع معه انتهى . وكذا الحكم لو أعتق شركا في عبد وهو موسر على ما يأتي قاله في الانصاف ( 1 ) ( وإلا ) أي وإن لم يكن موسرا بقيمة باقيه كله ( عتق منه بقدر ما هو موسر به ) ( 2 ) ممن ملك جزأه بغير إرث ( والموسر هنا القادر حالة العتق على قيمته ) أي قيمة ما عتق عليه بالسراية ( وأن يكون ذلك ) الذي هو قيمته ( كفطرة ) أي فاضلا عن حاجته وحاجة من يمونه يوم العتق وليلته ، ( وإن كان ) الذي ملك جزءا من رحمه المحرم ( معسرا ) فلم يملك من قيمة باقية شيئا فاضلا عن حاجته وحاجة من يمونه لم يعتق منه سوى ما ملكه ( أو ملكه ) أي جزءا من رحمه المحرم ( بالميراث ولو ) كان ( موسرا ) بقيمة باقيه ( لم يعتق عليه إلا ما ملك ) ( 3 ) منه . لأنه لم يتسبب إلى إعتاقه لحصول ملكه بدون فعله وقصده ( وإن مثل ) بتشديد المثلثة . قال أبو السعادات : مثلث بالحيوان أمثل تمثيلا إذا قطعت أطرافه وبالعبد إذا جدعت أنفه أو أذنه ونحوه ( برقيقه ولو ) كان تمثيله به ( بلا قصد فقطع أنفه ، أو ) قطع ( أذنه ، أو ) قطع ( عضوا منه ) كيده أو رجله ( أو جبه ) بأن قطع ذكره ( أو خصاه ) بأن قطع خصيتيه ( أو خرق ) عضوا منه ( أو أحرق ) بالحاء المهملة ( عضوا منه أو جبه ) أي رقيقه كيده أو رجله ( أو وطئ ) سيد ( جاريته المباحة التي لا يوطأ مثلها فأفضاها ) أي خرق ما بين سبيلها ( قال الشيخ : أو